الشيخ الأنصاري
67
كتاب الطهارة
مستحيلًا إلى الكرش ، فإن كانت الإنفحة هي اللبن المستحيل فلا إشكال في طهارته ذاتاً لكونه ممّا لا تحلَّه الحياة ، وعَرَضاً لأنّ الحكم بطهارته مع كونه مائعاً يستلزم الحكم بعدم تأثيرها بملاقاة الميتة ، وإن كانت هي الكرش فلا إشكال أيضاً في طهارة ذاته وإن كان ممّا تحلَّه الحياة كما في الروضة « 1 » . وفي وجوب غسل ظاهرها لملاقاتها للميتة كالصوف المقلوع وجه ٌ قوي . واعلم أنّ ظاهر الروايات اختصاص الإنفحة بما كان من مأكول اللحم ؛ ولذا تردّد صاحب المعالم فيما كان من غيره « 2 » ، إلَّا أنّ ما ورد من التعليل في بعض الأخبار المتقدّمة بعلَّة أنّه ليس لها دم ولا عرق ولا عظم « 3 » وأنّها بمنزلة البيضة « 4 » ربّما يفيد العموم . وأمّا اللبن ، فالأقوى أيضاً طهارته ، وفاقاً للمحكيّ عن الكليني « 5 » والصدوق « 6 » والشيخين « 7 » والقاضي « 8 » وابن زهرة « 9 » وابن حمزة « 10 » والشهيدين
--> « 1 » الروضة البهيّة 7 : 304 . « 2 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 489 . « 3 » راجع الصفحة 60 . « 4 » راجع الصفحة 61 . « 5 » لم نقف على الحاكي ، راجع الكافي 6 : 258 ، الحديث 3 و 4 . « 6 » الهداية : 309 310 . « 7 » المقنعة : 583 ، والنهاية : 585 . « 8 » المهذّب 2 : 441 . « 9 » الغنية : 401 . « 10 » الوسيلة : 362 .